الشيخ محمد أمين زين الدين

100

كلمة التقوى

القران وحج الافراد لمن وظيفته ذلك ، فإذا استقر وجوب الحج في ذمة المكلف من أهل مكة وتوابعها ، وأحرم من ميقاته بالحج الواجب عليه قرانا أو إفرادا ، ثم مات بعد ما دخل الحرم ، كفاه ذلك عن فرضه ، وكذلك إذا استطاع للحج في عامه وبادر ليمتثله ، فيجزيه إذا أحرم ودخل الحرم ثم مات فيه ، سواء أتى ببعض المواقف والأعمال أم لم يأت بشئ منها . [ المسألة 202 : ] حج القران أو الافراد الواجبان على أهل مكة وتوابعها مع العمرة الواجبة لهما عملان مستقلان لا صلة لأحدهما بالآخر ، وليسا كعمرة التمتع وحج التمتع عملا واحدا يرتبط بعضه ببعض ، فإذا مات في عمرة التمتع بعد الاحرام لها ودخول الحرم أجزأه ذلك عن عمرة التمتع وحجه كليهما وقد سبق بيان ذلك ، ونتيجة لهذا الفرق ، فإذا أحرم المكلف من أهل مكة وتوابعها للعمرة الواجبة لحج القران أو الافراد ودخل الحرم ليتم عمرته ثم مات لم يجزه ذلك عن حجه ، فإذا كان ممن استقر الحج عليه وجب على وارثه أن يقضي الحج عنه من أصل تركته ، وإذا كان ممن لم يستقر عليه الحج سقط الفرض عنه ، لعدم استطاعته بحسب الزمان كما سبق في نظيره . وإذا أحرم المكي لحج القران أو الافراد ودخل الحرم ليتم نسكه ثم مات أجزأه ذلك عن حجه ولم يجزه عن عمرته إذا لم يكن قد أداها من قبل ، ويجب قضائها عنه إذا كانت مستقرة في ذمته . [ المسألة 203 : ] لعل الذي يظهر من النصوص الواردة في المسألة أنه يعتبر في الحكم بالاجزاء عن المكلف أن يكون موته في الحرم بعد أن يتلبس